السيد علي الحسيني الميلاني

262

نفحات الأزهار

معا . فهذا غير لازم في تحقق الخلافة ، بل يكفي في ذلك كون الخليفة بحيث لو لم يبادر النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى إنفاذ الحكم الخاص لكان له أن يبادر إلى إنفاذه . ولا امتناع في ذلك عقلا ولا عرفا ) . قوله : ( فإن قيدناه بما يدل على إمامته في المآل دون الحال فمرحبا بالوفاق ، لأن أهل السنة قائلون بذلك في حين إمامته ) . وجوه إبطال تقييد ولاية الأمير بزمان ما بعد عثمان أقول : إن هذا تأويل سخيف لهذا الحديث الشريف ، ولقد كان الأحرى ب‍ ( الدهلوي ) أن لا يتفوه به ، لأنه لا يناسب المقام العلمي الذي يدعيه لنفسه ، ويحاول أتباعه وأنصاره إثباته له ، . . . إن هذا التأويل باطل لوجوه عديدة نذكرها فيما يلي ، لئلا يغتر بهذا الكلام الفاسد أحد فيما بعد ، فيحسبه تحقيقا علميا في هذا المقام : 1 - لا نص على خلافة الثلاثة إن هذا الكلام من ( الدهلوي ) اعتراف بكون حديث الغدير نصا في إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ( غير أنه يدعي تقييده بالمآل دون الحال ) وهذا يكفي لهدم بنيان خلافة الثلاثة من أسه وأساسه ، فيكون الأمير عليه السلام الخليفة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا خليفة غيره ، وذلك لأنه عليه السلام خليفة منصوص عليه من قبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد ثبت بالأدلة القاطعة والبراهين الساطعة عدم صدور نص منه في خلافة الثلاثة ، بل إن هذا المعنى من الأمور المسلم بها لدى الفريقين ، وقد صرح بذلك ونص عليه أعلام أهل السنة ، ويوضحه النظر في أخبار سقيفة بني ساعدة وقصة الشورى وغير ذلك ، وحتى أن ( الدهلوي ) نفسه من المعترفين بعدم صدور النص في خلافة الثلاثة ، كما تجد